السيد جعفر مرتضى العاملي

314

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بسبب كثرة المترددين ، وبقي أثر سبعة ، فجاءت جماعة السلطة ، فوجدت هذه البقية ، فأشكل الأمر عليها . غضب علي « عليه السلام » : وأما غضب علي « عليه السلام » في محاولة نبش قبر الزهراء « عليها السلام » ، فإنما كان غضباً لله تعالى . . لأنه يريد أن يمنعهم من هتك حرمة سيدة نساء العالمين « عليها السلام » . ولو أنهم أصروا على ذلك ، وحدث الأسوأ من الاحتمالات ، فإن كل الناس سوف يتفهمون صوابية موقف علي « عليه السلام » ، إذ لا مبرر لنبش قبر ، واستخراج شخص من قبره لمجرد أن فلاناً من الناس يريد الصلاة على ذلك الميت . . لا سيما إذا كان الميت امرأة ، لها مقامها العظيم عند الله تعالى ، وفي نبش قبرها هتك لحرمتها . . مع عدم وجود أي داعٍ لهذا الأمر ، بعد أن دُفنت وفق أحكام الشرع الشريف ، وأجريت جميع المراسم المطلوبة لذلك . . فكيف إذا كانت تلك المرأة المتوفاة لا ترضى بحضورهم جنازتها ، ولا بالصلاة عليها ، وقد تم استبعادهم بطلبٍ منها . لا سيما مع سوابقهم في توجيه الإساءات الخطيرة إليها ، التي بلغت حد ضربها ، وإسقاط جنينها ، وكون موتها بسبب ذلك الضرب بالذات . . وما يمثل ذلك من إساءة للدين تتجاوز كل حدّ . وبذلك يتضح الفرق بين هذه الحالة التي لا يأبى فيها علي « عليه السلام » من المبادرة إلى أي تصرف رادع لمن يريد الإساءة للزهراء « عليها السلام » في قبرها . . وبين ما نشهده من وقوفه الصارم عند حدود لا